حسن حسن زاده آملى

216

دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)

علينا من عند اللّه و هو أنّ كلّ صورة ادراكيّة و ليكن عقليّة فوجودها فى نفسها و معقوليّتها و وجودها لعاقلها شىء واحد بلا تغاير ، بمعنى أنّه لا يمكن أن يفرض لصورة عقليّة نحوا آخر من الوجود لم يكن هى بحسبه معقولة لذلك العاقل و الّا لم يكن هى هى . فاذا تقرر هذا فنقول : لا يمكن أن تكون تلك الصورة متباينة الوجود عن وجود عاقلها حتّى يكون لها وجود و لعاقلها وجود آخر عرضت لهما اضافة المعقوليّة و العاقليّة كما للأب و الابن و الملك و المدينة و سائر الأمور المضافة الّتى عرضتها الاضافة بعد وجود الذات و الّا لم يكن وجودها معقوليّتها و قد فرضناها كذلك - هف . فاذن لزم من ذلك أنّ الصورة المعقولة فى حد نفسها مع فرص تفردها عمّا عداها هى معقولة فيكون عاقلة أيضا اذ المعقوليّة لا يتصور وجودها ( حصولها - خ ل ) بدون العاقليّة كما هو شأن المتضايفين ؛ و حيث فرضنا وجودها مجردة عمّا عداها فيكون معقولة لذاتها . ثمّ الموضوع أوّلا أنّ هيهنا ذاتا تعقل الأشياء المعقولة أنّ معقولاتها متّحدة مع من يعقلها و ليس الّا الّذى فرضناه . فظهر و تبيّن ممّا ذكر أنّ كلّ عاقل يجب أن يكون متّحد الوجود مع معقوله فهو المطلوب . و هذا البرهان جار فى سائر الادراكات الوهميّة و الخياليّة و الحسّيّة حتّى أنّ الجوهر الحسّاس ( الحاسّ - خ ل ) منّا يتّحد مع الصّورة المحسوسة له بالذات دون ما خرج عن التصور كالسماء و الأرض و غيرهما من المادّيّات الّتى ليس وجودها وجودا ادراكيّا ، فتدبّر و أحسن اعمال رويّتك فيه فانه صعب المنال ، و اللّه ولى الفضل و الافضال » . قريب به همين تلخيص در رسالهء « عرشيّه » ص 122 بيان فرموده است . تلخيص برهان مذكور به تقرير حكيم متألّه مولى اسماعيل اصفهانى ( قده ) « 1 » « تلخيص الكلام فى اتّحاد العاقل و المعقول أنّ العاقل بالفعل و بالذات

--> ( 1 ) - « حاشيهء مشاعر » ص 81 .